السيد علاء الدين القزويني
335
مع الدكتور موسى الموسوى في كتابه الشيعة والتصحيح
فإنها تزهد في الدنيا وتذكر الآخرة » « 1 » . وأمّا زيارة قبر الرسول ( ص ) ، وشد الرحال إليه للتبرّك بأعتابه ، فلا ينكره إلّا مجاف له ( ص ) ، ولما كان الشيعة أكثر حبّا لرسول اللّه ( ص ) وأهل بيته ، لذا نراهم يشدّون الرحال لزيارتهم ، فالمسألة إذن مسألة حبّ ومجافاة ، ولهذا ورد عن الإمام أمير المؤمنين علي بن أبي طالب ( ع ) قوله للصدّيقة الطاهرة فاطمة الزهراء بعد وفاتها ومواراتها الثرى : لولا الحياء لهاجني استعبار * ولزرت قبرك والحبيب يزار إلى غير ذلك ، ولهذا تركنا الكلام عن بعض الأمور التي تناولها الدكتور في تصحيحه المزعوم ، وهي لا تحمل سوى المفتريات والأباطيل التي ما أنزل اللّه بها من سلطان ، بقصد تشويه علماء الشيعة والطعن في كراماتهم . هذا ما أردنا بيانه لشبابنا المثقف الواعي ما في كتاب الشيعة والتصحيح ، ليكونوا على بيّنة من أمرهم ، وأن لا يغتروا بالألقاب والأسماء ، بل يمحصوا الأمور بعين البصيرة ليعرفوا الذين يريدون هدم الإسلام وتفريق كلمتهم ، وتغيير أحكام اللّه سبحانه بحجة التصحيح ، ومن ورائهم أعداء الإسلام ، أسأله سبحانه أن يتقبّل منّا العمل الصالح خدمة للإسلام والمسلمين ، إنه سميع الدعاء ، والحمد للّه ربّ العالمين ، والصلاة والسلام على خاتم النبيين محمد
--> ( 1 ) القزويني : الشيعة في عقائدهم وأحكامهم - ص 348 - 349 .